مبدأ عمل حبات الزجاج لموازنة الإطارات

يعتمد مبدأ عمل خرزات موازنة الإطارات الزجاجية (المصنوعة أساسًا من الزجاج المقسّى) على  الضبط الديناميكي  التكيفي لاختلالات الوزن الإزاحية في الإطارات أثناء الدوران بسرعات عالية، مما يُعالج قيود “موازنة وزن الرصاص الساكن” التقليدية التي تفشل في معالجة الاختلالات الديناميكية. يمكن تقسيم العملية إلى ثلاث مراحل أساسية:

1. المشكلة الجذرية: لماذا تحتاج الإطارات إلى الموازنة؟

إن توزيع الوزن في الإطارات غير متساوٍ بطبيعته   بسبب عوامل مثل:
  • عدم الاتساق في التصنيع (على سبيل المثال، كثافة المطاط غير المتساوية، وقطع نمط المداس بشكل غير دقيق)؛
  • أخطاء التثبيت (على سبيل المثال، عدم المحاذاة بين الإطار ومحور العجلة)؛
  • التآكل والتلف أثناء الاستخدام (على سبيل المثال، ترقق المداس الموضعي، أو وجود أجسام غريبة عالقة في المداس).
عند دوران الإطار بسرعات عالية (عادةً ما تزيد عن 60 كم/ساعة)، يُحدث هذا الخلل “فرقًا في قوة الطرد المركزي”: حيث تُولّد المناطق الأثقل قوة طرد مركزي أقوى، بينما تُولّد المناطق الأخف قوة أضعف. يُؤدي هذا الفرق إلى انحراف العجلة عن مسار دورانها الثابت، مما يُسبب اهتزاز عجلة القيادة، وارتعاش هيكل السيارة، وتسارع تآكل الإطارات غير المتساوي، وزيادة الضغط على محامل العجلات – جميعها علامات على “اختلال توازن الإطار”.

2. الآلية الأساسية: محاذاة تلقائية مدفوعة بقوة الطرد المركزي

حبيبات زجاجية لموازنة الإطارات، مُعبأة في التجويف بين الإطار ومحور العجلة، تُعوّض بفعالية فجوات الوزن باستخدام قوة الطرد المركزي. تتم العملية على ثلاث خطوات:

الخطوة 1: الحشو الثابت – تغطية التجويف بالكامل

أثناء التثبيت، يتم حقن كمية معايرة حسب الوزن من حبيبات الزجاج المقسّى (على سبيل المثال، 50-80 جرامًا لإطار 195/65R15) من خلال ساق الصمام أو سكبها مباشرة في التجويف الحلقي بين الإطار والمحور.

في هذه الحالة الساكنة، تستقر الخرزات بشكل فضفاض في أسفل التجويف، دون أن تتداخل مع القيادة بسرعة منخفضة أو تتسبب في إتلاف الجدار الداخلي للإطار (بفضل السطح الأملس للخرزات وصلابتها المتوافقة).

الخطوة 2: التركيز الديناميكي – تعويض “منطقة الضوء” المستهدفة

مع تحرك السيارة ودوران الإطار بسرعة عالية، تدفع قوة الطرد المركزي حبيبات الزجاج للخارج باتجاه الجدار الداخلي للإطار. ومع ذلك، وبسبب اختلال توازن وزن الإطار:
  • تمارس المناطق الأثقل بالفعل قوة طرد مركزي قوية، مما يجعل من الصعب على الخرز أن يستقر هناك؛
  • تتمتع المناطق الأخف بقوة طرد مركزي أضعف، مما يؤدي إلى إنشاء “منطقة مقاومة منخفضة” حيث تتراكم الخرزات بشكل طبيعي.
في النهاية، تتجمع حبات المطاط في المناطق الأخف وزنًا من الإطار  ، مستخدمةً وزنها لملء “فجوة الوزن”. يؤدي هذا إلى معادلة قوة الطرد المركزي عبر الإطار، مما يلغي الاهتزاز عند المصدر.

الخطوة 3: التكيف في الوقت الفعلي – إعادة التوازن المستمر

الأوزان الرصاصية التقليدية “ثابتة بشكل ثابت”: إذا تطورت حالة عدم التوازن الجديدة في الإطار (على سبيل المثال، تآكل المداس، تشوه طفيف بسبب الصدمات)، فإن الأوزان الرصاصية لا يمكنها التحرك، وتفشل عملية التوازن – مما يتطلب إعادة التوازن عن طريق إزالة الإطار وإعادة تثبيته.
على النقيض من ذلك،  تتكيف حبيبات الزجاج ديناميكيًا  مع تغير ظروف الإطار. أي اختلال جديد في الوزن يُغير توزيع قوة الطرد المركزي، مما يُعيد توجيه الحبيبات فورًا إلى “مناطق الإضاءة” الجديدة. هذا يضمن بقاء الإطار متوازنًا طوال فترة استخدامه، دون الحاجة إلى تدخل يدوي.

3. سمة المادة الأساسية: لماذا تُعد حبات الزجاج المُقسّى ضرورية؟

يعمل المبدأ فقط لأن حبات الزجاج المقسّى تمتلك خصائص محددة:
  • صلابة عالية (صلابة موس 6-7) : تتحمل الصدمات الطاردة المركزية أثناء الدوران بسرعة عالية دون أن تنكسر أو تتفتت (تجنب الحطام الذي قد يسد ساق الصمام أو يخدش الجدار الداخلي للإطار)؛
  • كثافة معتدلة (~2.5 جم/سم³) : ليست خفيفة للغاية (مثل الخرز البلاستيكي، الذي لا يمكن دفعه بواسطة القوة الطاردة المركزية) ولا ثقيلة للغاية (مثل الخرز المعدني، الذي يضيف حمولة غير ضرورية للإطار)؛
  • مقاوم للماء والتآكل : يمنع التكتل الناتج عن التكثيف (المتشكل بسبب تغيرات درجة الحرارة داخل الإطار) ويتجنب الصدأ – مما يضمن بقاء الخرز متدفقًا بحرية لتحقيق التوازن المتسق.

ملخص

باختصار، مبدأ عمل خرزات الزجاج لموازنة الإطارات هو:  استبدال “أوزان الرصاص الثابتة” بـ “خرزات الزجاج المقسّى القابلة للانسياب” . باستخدام قوة الطرد المركزي، تتجمع الخرزات بنشاط في المناطق الخفيفة من الإطار، مما يُعوّض اختلالات الوزن بشكل آني لتحقيق توازن ديناميكي في جميع ظروف القيادة. هذا يجعلها أكثر ملاءمةً وتنوعًا من أوزان الرصاص التقليدية، خاصةً لمعالجة اختلالات التوازن الناتجة عن تآكل الإطارات أو ظروف الطريق.
انتقل إلى أعلى